محسن عقيل
242
طب الإمام علي ( ع )
الحامضي وتوجد في العسل بكميات ملحوظة جدا كما أن المادة الغروية تلعب دورا وقائيا وأن خميرة النشاء الموجودة في العسل والتي تكون درجة حموضتها المفضلة خفيفة لا بد وأن تكون أكثر فعالية في الأمعاء . وقد عالج لوديانسكي « 1 » 30 مريضا مصابين بالإمساك التشنجي بإعطاء المريض ملعقتي عسل كبيرتين ( 60 غ ) في اليوم ولمدة 3 شهور ، وقد لاحظ النقص الواضح في المقوية العضلية وزوال التشنج عند 15 مريضا وحصل التحسن عند 10 آخرين ولم يلحظ أي تحسن عند الخمسة الباقين علما بأن أربعة منهم كانوا مصابين أيضا بتصلب شرايين منتشر . . ومن المفيد أن نكرر المعالجة 2 - 3 مرات في السنة أو أن يعطى المريض بعد تحسنه معالجة دائمة ( 20 غ عسل ) مرتين في الأسبوع ولمدة 4 - 6 شهور ، ويعزو لوديانسكي تلك النتائج الجيدة لتأثير العسل على الجهاز الخمائري ومن ضمنه خميرة كولين - استراز . ويشير معظم المؤلفين بأن العسل أو الأغذية المحتوية عليه ينقص من الحموضة الزائدة للعصارة المعدية . ومن هنا نرى فضل العسل في العديد من الأمراض والاضطرابات المعدية والمعوية والمترافقة بفرط في الحموضة كعلاج أولا ، وكمادة غذائية تدخل في عدد جدول الحمية الضرورية لأمثال هؤلاء المرضى ثانيا ، وخاصة عند المصابين بالقرحة الهضمية والتهابات المعدة على اختلاف منشئها وأنواعها . وقد أورد الدكتور ف . غريغورف « 2 » V . Grigoriev مشاهدة لمريض مصاب بالتهاب في المعدة مع فرط حموضة فيها ، مترافق بآلام نوبية قد تصل بشدتها إلى الإغماء أحيانا ، عولج هذا المريض بعقاقير متنوعة لم يتحسن بأي واحد منها ، وكان شفاؤه في النهاية بعسل النحل وحده . وتشير الأبحاث السريرية « 3 » أنه في نفس الوقت الذي يؤدي فيه العسل عند المرضى ذوي الحموضة المرتفعة في المعدة إلى نقص في هذه الحموضة . فإن تناوله من قبل أشخاص مصابين بانعدام الحموضة المعدية أو نقصها الكبير ، فإن العسل يستدعي عندهم
--> ( 1 ) عن مجلة « النحالة » العدد 12 لعام 1976 موسكو . ( 2 ) مقالة غريغوريف « والعسل وإفرازات المعدة » بالروسية - الجريدة الطبية 1924 العدد 6 . ( 3 ) عن ايوريش في كتابه « مفكرة النحلة » 1970 موسكو .